|
قطعوا مسافات
ماراثونية، استقلوا كل وسائل النقل (نسميها كذلك
تجاوزا) ،اشتغلوا داخل حجرات تفتقر إلى الكثير، تخلوا عن
أحلامهم المادية ، لكنهم يعملون وبكد لينيروا الطريق أمام
الناشئة لحمل مشعل العلم والمعرفة.
البعض يُحصي
إنجازاتهم ويقف لهم إجلالا، والبعض يُحصي هفواتهم ويتندر
بأخبارهم ويذلهم إذلالا. لكن المسيرة مستمرة ولا نلقي بالاً
للغو الجاهلين، فكما قيل قديما: الكلاب تنبح والقافلة تسير.
طوبى لمن يدعوا
له الملايين عقب كل صلاة "اللهم ارحم من علمنا " ، وطوبى لمن
كاد أن يكون رسولا. وما كان تخصيص الخامس من أكتوبر يوما
عالميا للمدرس إلا شهادة على المكانة المرموقة التي يحتلها
المدرسون وعربون شكر وتقدير لهم .
ورغم كل ما كُتب
وقيل فما زلنا نغبنهم حقهم فليعذرونا.. ولا نملك إلا أن نشد
على أياديهم ونتمنى لهم مزيدا من التفاني والتوفيق لإتمام
واجبهم المقدس، ولنشرب جميعا نخب الفخر من كأس الإخلاص في
العمل ولنجعل من كل يوم "اليوم العالمي للمدرس".
|